Sudanese On Line
مرحب بك ونتمنى أن تشارك بالمنتدى حتى تفيد وتستفيد - يُمكنكم الكتابه مباشرةً و بدون طلب عضويه أو أي شروط ونــُرحب بالاسماء الحركيه فالمنتدى لمناقشة الأفكار وليس للتعارف والغزل - مرحباً بك أيضاً في مواقعنا:-
www.kefayh.com


دار الشعب السوداني - منتديات السودانيين
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

  سودانيون للبيع - الأهرام العربى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسامة عوض الله
زائر



مُساهمةموضوع: سودانيون للبيع - الأهرام العربى   الأحد ديسمبر 03, 2017 9:20 pm




تشترى «عبداً سودانياً»؟ بـ150 ديناراً فقط!
سودانى للبيع يعمل نهاراً بلا أجر.
وليلاً أضحوكة وتسلية لأطفالك.
لا يكل ولا يمل من العمل، ولن يكلفك شيئاً.
فهو يعيش على فضلات طعامك!.
إذا كنت ترغب فعليك الذهاب إلى ليبيا لتختار ما تشاء من بينهم، وإذا حالفك الحظ يمكنك شراؤه من سوق العتبة فى القاهرة قبل أن يتم تسفيره خلسة بعيداً عن أعين الأمن فى القاهرة وطرابلس. انتهز الفرصة واشتر عبداً بـ«تراب الفلوس» قبل أن يشتريه غيرك من أوروبا وإسرائيل.
«الأهرام العربى» تنشر تفاصيل سوق العبيد بين مدينتى طرابلس والقاهرة بميدان العتبة، حيث عصابات مسلحة تبيع السودانيين فى سوق العبيد فى رحلة المجهول التى تبدأ باحتجازهم واعتقالهم، ثم تعذيبهم، وتقف وراء ذلك شبكات سودانية ـ مصرية تعمل فى تجارة تهريب السودانيين إلى العتبة ومنها إلى ليبيا، ثم إلى إسرائيل وأوروبا، هذه العصابات تبيع الفرد السودانى بـ150 ديناراً ليبياً، ولا أجرة له ويعمل مجاناً ويتسلى به الأطفال.
قبل أن تقرأوا هذه السطور احبسوا أنفاسكم واستعدوا لرحلة طويلة مليئة بالأهوال والمفاجآت، التى لا يصدقها عقل، فهى تعود بنا إلى عصر «الرقيق» الذى يباع فيه الإنسان ويشترى بالمال.
تعالوا نتعرف على التفاصيل.
عدت للسودان بعد رحلة عمل للشقيقة مصر استغرقت حوالى الأسبوعين، حيث ذهبت للقاهرة فى الثلث الأخير من شهر رمضان المعظم وعدت منها فى سادس أيام عيد الفطر المبارك يوم الجمعة المنصرم، وقد غيرت مسار عودتى من الطيران إلى الباخرة عن طريق ميناء السد العالى بمدينة أسوان المصرية على مدينة حلفا السودانية، وذلك من أجل استجلاء الحقائق من مئات الشباب السودانيين العائدين هرباً من جحيم العصابات الليبية المسلحة التى انتشرت فى ليبيا عقب الثورة وسقوط الطاغية القذافى.
رافقت هؤلاء الشباب فى الباخرة سيناء فى رحلة استغرقت حوالى 18 ساعة من أسوان إلى حلفا فى طريق عودتهم للوطن، جلست إليهم وحكوا لى قصصهم والمآسى التى تعرضوا لها والجحيم الذى واجهوه فى ليبيا التى سافروا إليها عن طريق شبكات سودانية ـ مصرية تعمل فى تجارة البشر بنقلهم إلى إسرائيل شرقاً وليبيا غرباً وأوروبا شمالاً، هذه الشبكات مقرها السوق العربى بمدينة الخرطوم بالسودان، والعتبة بالقاهرة بلوكانداتها العتيقة والخربة بالقاهرة.
وكشف مئات السودانيين ـ غالبيتهم من الشباب ـ العائدين من ليبيا التي لم يمكثوا بها كثيراً لكنهم عانوا فيها معاناة دهور، لـ(الأهرام العربي) مآسي وأهوالاً تعرضوا لها في ليبيا التي قصدوها بعد الثورة التي أطاحت بالقذافى واستبشروا بها خيراً، ليجدوا أنفسهم قد وقعوا فى براثن الرق والعبودية.
هؤلاء العائدون ـ فضلوا حجب أسمائهم ورفضوا تصويرهم خوفاً على حياتهم على حد تعبيرهم ـ قالوا لـ(الأهرام العربي) إنهم انخدعوا في الأحلام التي حملها لهم عدد من السودانيين السماسرة بالسوق العربي بالخرطوم لا سيما في إحدى العمارات الشهيرة بالخرطوم، واسمها (عمارة السلام) الذين صوروا لهم العمل في ليبيا بالجنة، ونتيجة لذلك دفعوا 5 آلاف من الجنيهات السودانية، وهي تساوي قرابة الألف دولار أمريكي (الدولار يساوي 5.5 جنيه سوداني) ـ هي كل تحويشة العمر ـ لهؤلاء السماسرة الذين يدعون أن لهم علاقة بوكالات السفر، حيث تم تسفيرهم براً إلى مدينة وادي حلفا ومنها بالباخرة إلى مدينة أسوان عاصمة جنوب الصعيد المصري ـ ومنها بالقطار إلى القاهرة وتحديداً منطقة العتبة والفنادق الشعبية القديمة أو بالأحرى اللوكاندات الموجودة بها، حيث توجد بداخل هذه الفنادق واللوكاندات المهترئة عصابات سودانية مصرية تعمل في تجارة البشر من السودان عبر القاهرة إلي إسرائيل شرقاً، وليبيا غرباً.
ويمضي المتحدثون لـ(الأهرام العربي): أنهم تم تسفيرهم من القاهرة إلى منطقة السلوم الحدودية بين مصر وليبيا ثم من هنالك يتم إدخالهم بالتهريب بعد منتصف الليل إلى داخل الحدود الليبية (منطقة إمساعد) بعد تخطيهم لمنطقة جبلية مزروعة بالألغام ـ سقط فيها العشرات من الضحايا من الشباب السوداني ـ كما يوجد حرس الحدود الليبيون الذين لا يتوانون لحظة عن إطلاق الرصاص على أي متسلل.
وبعد الوصول إلى داخل الأراضي الليبية، تبدأ الأهوال الحقيقية لهم بأن تعتقلهم مجموعة مدنية مسلحة من الليبيين ويتم إيداعهم داخل معتقلات في منازل ويتم ضربهم يومياً وتعذيبهم، وتعطى لهم فقط رغيفاً واحداً يومياً، والاعتقال يتم في حجرة لا تتجاوز ثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ويحشر في جوفها أكثر من أربعين فرداُ.
ويأتي مواطنون ليبيون للشخص الذي يعتقل هؤلاء السودانيين ويختار من بينهم من يروق له ليعمل عنده، حيث يتم عرض هؤلاء السودانيين فيتفحصهم الشخص الليبي ويتحسسهم ليختار من بينهم (في صورة كربونية لعصر الرق والعبيد حيث يباع البشر ويشترون كأي سلعة) وسعر الفرد السوداني لا يتجاوز المائة وخمسين ديناراً ليبياً.
وعند العمل لا يعطى هذا السوداني أي مبلغ أجرة نظير عمله (أي يعمل مجاناً) وبعد انتهائه من العمل في نهاية اليوم عند مغيب الشمس يجبر السوداني على القيام بعمل آخر وهو التسلية والترفيه عن أطفال صاحب العمل، حيث يتجمع حوله الأطفال يتقاذفونه ويضربونه ويتناوبون في ضربه ويسخرون منه وينادونه بالعبدوهم يضحكون ويلهون.
ونتيجة لذلك كله استطاع هؤلاء العائدون الفرار والهروب راجلين عبر الجبال وحقول الألغام في رحلة تسلل عكسية إلى داخل مصر.
وفي داخل الباخرة العائدة من أسوان إلى مدينة وادي حلفا في ثالث أيام عيد الفطر المنقضي، توفى أحد هؤلاء العائدين قبل ساعات من وصول الباخرة إلى حلفا، لكن تم التكتم على خبر وفاته الذي لم يعلم به إلا قلة قليلة للغاية ممن في الباخرة.
وقد استجاب البعض من الشباب الذين كانوا في طريقهم للتسلل إلى ليبيا لنداءات إخوانهم العائدين الذين نصحوهم بعدم الذهاب إلى ليبيا، فعادوا أدراجهم من القاهرة إلى السودان عن طريق الباخرة من ميناء السد العالي بمدينة أسوان إلى مدينة وادي حلفا السودانية التي يستقلون منها الأتوبيس إلى الخرطوم في رحلة تمتد لنحو عشر ساعات.
- وادى الذئاب
قلت لأحدهم وهو شاب فى العشرين من عمره: لماذا يفعلون بكم ذلك؟
أجابني: لأن السلاح متوافر بكثرة في أياديهم. ولأن الأموال متوافرة كذلك بين أياديهم ثم الأهم والأخطر أنهم متأثرون للغاية بمسلسل (وادي الذئاب) التركي. إنهم يذكرون ذلك علانيةً ويتباهون به، فهم يتناولون حبوباً مخدرة (وكثيراً ما تجرعوها أمامنا)، هذه الحبوب اسمها (وادي الذئاب)، ويقودون عربات وسيارات اسمها (عربات مراد علم دار). بطل المسلسل التركى «وادى الذئاب» الذائع الصيت.
لا بد أن الكثيرين منكم يعرفون جيداً المسلسل التركي المدبلج ذائع الصيت (وادي الذئاب)، ذلك المسلسل الذي فاقت شهرته الآفاق وحظي بمشاهدة عالية وكبيرة، ومتابعة شديدة ودقيقة من عشرات الملايين من الشعوب العربية في مختلف الدول العربية من مشرقها حتى مغربها.
وفي المغرب العربي وتحديداً في ليبيا ما بعد القذافي كان للمسلسل المذكور حضور كبير، وتأثير بالغ وطاغٍ.
وتدور قصة المسلسل وبطله مراد علم دار، الذي أدى دوره ممثل تركي يدعى (محمد نجاتي شاشماز) الذي رفع هذا المسلسل من أسهمه كثيراً فأصبح اليوم على رأس قائمة نجوم الصف الأول في عالم السينما والتليفزيون بتركيا وغير حياته تماماً وأصبح الجميع في حياته الشخصية ينادونه بـ(بولات) ويعني «مراد» باللغة العربية ـ تدور قصة المسلسل الذى لم يشاهدوه أو يواظبوا على متابعة حلقاته وأجزائه الستة ـ كل جزء منه يحمل مائتي حلقة ـ حول (العالم السفلي) بتركيا، ومجلس الذئاب الذي يحكم هذا العالم في مكان موحش ومظلم بأطراف اسطنبول أكبر المدن التركية ـ تتم فيه أقذر عمليات المتاجرة بالمخدرات وتعقد صفقات تهريب السلاح وعمليات غسيل الأموال بل والمتاجرة بالبشر.
وفى ثلاثية قذرة (المخدرات، والسلاح، والمتاجرة بالبشر) استلهمت الشبكات والعصابات الليبية المسلحة المنفلتة سيناريو هذا المسلسل هضمته وأعادت إنتاجه ليس على شاشات الفضائيات وشركات الإنتاج الفني للمسلسلات والأفلام، إنما أعادت إنتاجه على أرض الواقع ونفذته بحرفية دقيقة وقساوة شديدة على السودانيين الذين ساقتهم أقدارهم عبر شبكات تهريب البشر ـ الناشطة في السوق العربي بالخرطوم ومنطقة العتبة الشهيرة بوسط العاصمة المصرية القاهرة التي يقودها أفراد سودانيين ومصريين، وتعمل على التهريب والمتاجرة بالبشر وتحديداً السودانيون ـ وبصورة خاصة الشباب منهم ـ من داخل السودان إلي مصر ومنها إلى إسرائيل شرقاً (سأعود إليها لاحقاً)، وليبيا غرباً
مراد علم
ويمضي الشاب العشريني قائلاً لي: إنهم حينما يتناولون تلك الحبوب المخدرة (وادي الذئاب) ويقودون تلك السيارات (عربات مراد علم دار) يتوجهون لأقرب محل أو دكان يبيع الملابس العسكرية فيشتري كل واحد منهم الملابس العسكرية التي يريدها والمقاس الذي يناسبه ويشتري معه الرتبة العسكرية التي تروق له (هكذا تباع الرتب العسكرية في الدكاكين والمحلات كما يباع زيت طهو الطعام وأمواس الحلاقة وصابون الغسيل والحمام).
ويكمل الشاب الحكاية الغريبة المثيرة: وبعد أن يصبح مع كل واحد من هذه العصابة العربة السيارة مراد علم دار والملبس العسكري والرتبة التي اشتراها بعدة دنانير، مع تناوله لتلك الحبوب «بوادي الذئاب»، يتوجه مباشرة للتجوال في المناطق والطرقات والشوارع لاصطياد أي إنسان سوداني أو غير ليبي يوقعه حظه العاثر مصادفة بمرور هذه العصابات فيلقون القبض عليه على الفور ويضربونه ويعذبونه قبل أن يرسلوه لمعتقلاتهم وزنزاناتهم التي ينشئونها ليقوموا بعد ذلك لبيعه لمن يطلب عمال بمبلغ 150 دينار فقط للفرد السوداني.
الثلاثية القذرة
قلت له كيف كان يتم الضرب، بأياديهم، بآلات، أم بماذا؟
يجيبني محدثي الشاب: بكله. يضربوننا بأياديهم على قفانا وبأقدامهم وأرجلهم يركلوننا، وبالسياط وخراطيم المياه السميكة يجلدوننا في أي مكان في أجسادنا. صمت برهةً ثم قال لي: أتحدى من يقول إنه لم يضرب. كلنا، كلنا ضربونا، ضربونا (كررها هكذا مرتين) وعذبونا، ضربونا ضرب الإبل حتى صرخنا وكانوا يستمتعون ويستلذون ويتلذذون بصراخنا. صمت برهةً ثم نظر لي وقال: البعض يخجل من أن يقول إنهم ضربونا وأننا صرخنا، ولكنني أقولها بدون خجل وبلا مواربة حتى يصل صوتنا لكل الرأي العام ليس السوداني فحسب وإنما العالمي أيضاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سودانيون للبيع - الأهرام العربى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Sudanese On Line :: الفئة الأولى :: المنبر الحُر - منبر حركة كفايه السودانيه مفتوح للكتابه بدون تسجيل أو رقيب أو حسيب-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: